الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

196

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

1 - إنهم كانوا إذا أذن المؤذن للصلاة ، تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون « 1 » تجهيلا لأهلها ، وتنفيرا للناس عنها ، وعن الداعي إليها . 2 - إنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهازىء بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها . - قوله : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ، وقيل فيه قولان : 1 - إنهم لا يعقلون ما لهم في إجابتهم لو أجابوا إليها من الثواب ، وما عليهم في استهزائهم بها من العقاب . 2 - إنهم بمنزلة من لا عقل له ، يمنعه من القبائح ، ويردعه عن الفواحش . قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة ، فسمع المؤذن ينادي : « أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه » فقال : حرق الكاذب . فدخلت خادمة له ليلة بنار وهو نائم وأهله . فسقطت بشرارة ، فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت « 2 » . * س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 59 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : ثمّ أمر اللّه سبحانه رسوله بحجاجهم فقال قُلْ يا محمّد يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا أي : هل تنكرون منا . وقيل : هل تسخطون منا . وقيل : هل تكرهون منا . والمعاني متقاربة

--> ( 1 ) المجون : الصلابة والغلظة . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 366 .